أمر عمليّات “النعوت” و”التخوين” الانتخابيّة يبدأ اليوم…

“أوباش، خونة، انصار وصاية سوريّة، عملاء سفارات، وغيرها من النعوت”. هذا جزء من التراشق الانتخابي في بداية المعركة التي ستبدأ عمليا اليوم الثلاثاء مع اقفال جميع اللوائح الانتخابية في كل الدوائر .

في هذا السياق، رأت مصادر سياسية مواكبة للمعركة الانتخابية في لبنان، ان هذا التراشق يحصل بين مكونات حظوظها قويّة في ان تتمثل في المجلس النيابي المقبل، وليس بين قوى من المستحيل ان تفوز بمقعد نيابي واحد، وبالتالي ستكون جزءا من الحياة السياسية سواء في الحكومة او في السلطة التشريعيّة، وهذا يعني ان اللبنانيين سيحكمون خلال السنوات الأربع المقبلة من قبل أناس لا تجمعهم سوى أسوأ وأفظع الاتهامات .

وسألت المصادر عن موقف رئيس الحكومة سعد الحريري في حال إعادة تكليفه بتشكيل حكومة ما بعد الانتخابات كما يرجّح حزب الله وإلزامية تمثيله في الحكومة، وهو يتهم هذا الحزب بأنه لا يريد بناء دولة ويجر البلاد الى محاور معادية للبنان والعرب، ويحاول الهيمنة على قرار بيروت، وهل ان الخرزة الزرقاء ستمنع تكرار حوادث السابع من أيار؟ أضافت المصادر، كما انه من المفيد ان يقول لنا وزير الداخلية نهاد المشنوق عن خططه للقضاء على “الاوباش” في حال إعادة تسميته في وزارة الداخلية.

وسألت المصادر نفسها عن خطة التيار الوطني الحر ورئيسه وزير الخارجيّة جبران باسيل للتعامل مع “بلطجي” في رئاسة المجلس النيابي، وتطبيق مبادئ التغيير والإصلاح، وهو الذي ضم الى لوائحه مرشحين طالما كانوا من أشد المعارضين لخطّ فريقه السياسي؟.

ثم ما هي، وبحسب المصادر نفسها، شروط حزب الله والثنائي الشيعي للانضمام الى الحكومة، خصوصًا وانه من الصعب تشكيل هكذا حكومة من دون انضمامه اليها، وهل سيطلب من رئيسها المكلف التراجع عن اتهاماته له؟.

وتابعت المصادر مشيرة الى ماهيّة تعامل الأحزاب الاخرى وخاصة القوات اللبنانية وحزب الكتائب والقوى التي تدور في فلك الخصومة القويّة مع حزب الله في حال عرض عليها المشاركة في الحكومة؟.

وسألت المصادر حيال هذه المعطيات القائمة خلال المعركة الانتخابية ونتائجها، ما الذي سيجعل من الحكومة المقبلة حكومة العهد، الذي اعتبر ان الحكومة الحالية ليست حكومته؟.

وتعتقد المصادر ان أجواء هذه الانتخابات لن تكون عاملا مشجعا للدول التي تريد مساعدة لبنان في النهوض الاقتصادي  والتنموي  في المؤتمرات القريبة، فيما جميع القوى التي تخوض المعركة الانتخابية مجمعة على تغلغل الفساد في ادارة شؤون البلاد، الى جانب معرفة  المسؤولين جميعًا، ان الدولة تواجه أوضاعا اقتصادية صعبة، وهي على هاوية الافلاس.

وربّ قائل، وفق هذه المصادر، ان عدّة المعارك الانتخابية تستوجب خطابا شعبويا لكسب مقعد من هنا او مقعد من هناك، لكن آفة الفساد التي دعت كل القوى الى محاربته، لم تجد من يحاربها بجديّة، ويسقط الحصانة على كل من يمارسها .

ولفتت الى ان قانون من اين لك هذا، ظل حبرا على ورق بعد مرور عقود على اقراره، لان تركيبة لبنان الدقيقة لا تتحمل ذيول فتح ملفات لا تحميها مواقع سياسية فحسب، بل مذاهب.

وفي ظل تحذير المؤسسات المالية والدولية من مخاطر الفساد، ودقّها ناقوس الخطر من التضخم، ومن عدم اجراء إصلاحات حقيقية في الموازنات وغياب رؤية مالية واقتصادية كاملة، وصمت مطبق على ما تتضمنه الهيئات الرقابية، ودخول لبنان غرفة العناية الفائقة اقتصاديا وماليا واجتماعيا، رأت المصادر وجوب ان تكون الحكومة المقبلة حكومة نهوض اقتصادي قوامها خبراء من ذوي السيرة الحسنة، تشارك رئيس الجمهوريّة ميشال عون تطلعاته وطموحاته للقضاء على معضلة لا يحلها الا اللبنانيون بأنفسهم، بانتظار ان تحل الملفات السياسية الكبرى المتشابكة مع كل ما يجري حولنا من احداث .

شاهد أيضاً

هادي حبيش فشل في تجميل صورته الميليشياويَّة بعد اعتدائه على القاضية غادة عون

   لم ينجح هادي حبيش النَّائب في مُؤْتمره الصِّحافيِّ قبل ظُهر الأَحد، في محو الصُّورة …