استمرار خلاف جنبلاط الحريري بالبقاع الغربي: من دخل على خط المصالحة؟

اعلن رئيس تيار المستقبل سعد الحريري عن لائحة المستقبل للبقاع الغربي في مهرجان حاشد تخلله كلمة سياسية له حملت هجوما على خصومه في الدائرة، وكان خلال الاحتفال أيضا كلمة للمرشح الدرزي على نفس اللائحة وائل ابو فاعور، فبانت صورة اللائحة جميلة، وهذا ما لا يعكس حقيقة الواقع الذي يشهد خلافا عميقا بين الحليفين في هذه الدائرة، تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي.

قبل الغوص في الخلاف وتداعياته نذكر أنه في دائرة البقاع الغربي راشيا 6 مقاعد تتوزع على الطوائف على الشكل التالي: 2 سنة، 1 ماروني، 1 أرثوذكسي، 1 درزي، 1 شيعي، وتضم عددا من الناخبين يبلغ 140950 ناخب: 68047 سنة، 20689 شيعة، 20534 دروز، 10743 موارنة، 9789 أرثوذكس، 9659 كاثوليك.

بعد ساعات قليلة على إقفال باب تسجيل اللوائح قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي أنه  “كم يفتقر البعض من التيارات السياسية الذوق والاناقة في التعاطي مع الغير. وكم الشعارات السياسية التي ينادون بها فارغة وتافهة. خسرنا في آخر لحظة رجل مبدأ اللواء انطون سعد في مواجهة حلف المصالح والسلطة، حلف الاصلاح المزيف. التحية كل التحية للواء سعد من رفاقك في اللقاء الديمقراطي”. جاء هذا الحديث بعد ان “هرّب” تيار المستقبل تسجيل مرشحه عن مقعد الروم الاورثوذكس غسان السكاف ليكون بديلا عن مرشح جنبلاط لهذا المقعد انطوان سعد. فما هي تداعيات ما حصل؟.

تشير مصادر في الحزب التقدمي الاشتراكي الى أن ما قام به الحريري وتياره لا يمكن بأي حال من الاحوال أن يتم وضعه ضمن “اخلاقيات” العمل السياسي، مشددة على أن “التهريبة” التي قام بها التيار لن تمر مرور الكرام او تنتهي بمجرد “شبه” اعتذار قدمه الحريري على مسرح اعلان اللائحة.

وتضيف المصادر: “لا يمكن ان يوجه لنا الحريري صفعة ويسيء التصرف معنا ومع انطوان سعد ومن ثم ينتهي الامر بتحية يوجهها”، لافتة النظر الى أن الامتنان لسعد وتحيته وتكريمه وجب أن يكون مختلفا خصوصا وان سعد كان قد تخلى سابقا عن اللقاء الديمقراطي وعن وليد جنبلاط للسير بالخط الذي اراده الحريري، فهل هكذا يكون رد الجميل؟.

“لو كان القانون الانتخابي مختلفا وكان باستطاعة التقدمي الاشتراكي الخروج من التحالف مع المستقبل في البقاع الغربي راشيا دون أن يخسر قدرته على خوض الانتخابات لكان فعل”، تقول المصادر، مشيرة الى انه رغم وجودنا اليوم مع المستقبل على متن لائحة واحدة الا أننا نشتم رائحة العاب انتخابية تحاك على مرشحنا”.

من جهتها تؤكد مصادر في تيار المستقبل أن الظروف الانتخابية في تلك الدائرة فرضت وجود غسان السكاف بدلا من انطوان سعد، مشيرة الى أن الاشكال مع التقدمي الاشتراكي يتم تضخيمه في الاعلام من قبل جهات معروفة تسعى لخلق الشرخ بين الحزبين. وتقول المصادر: “لا نخفي أن أزمة حصلت مع التقدمي الاشتراكي بعد ساعات على اقفال باب تسجيل اللوائح ولكن تم حلها بعد تدخل وسطاء، اعادوا الامور الى مجاريها”، لافتة  النظر الى أن “أهمية المعركة في تلك الدائرة تفرض الترفّع عن الحساسيات والتركيز على منع “مرشحي” الرئيس السوري من الفوز”.

وفي هذا السياق علمت “النشرة” من مصادر مطلعة ان إحدى الدول الخليجية تولت في الساعات الماضية قيادة محاولات لرأب الصدع بين جنبلاط والحريري، مشيرة الى أن الامور تتجه نحو الحل دون ان يعني ذلك أن الاول سينسى ما يعتبره طعنة تعامل بها الحريري معه، كاشفة أن الحزب الاشتراكي يريد التأكد أن المستقبل لن يقود لعبة انتخابية تقلل من حظوظ مرشحه وائل أبو فاعور”.

لا شك أن الخلاف داخل أي لائحة في هذه المرحلة لن يكون بمصلحة أي طرف فيها، فإما أن تُخاض المعارك بشكل موحّد، وإما سيخسر الجميع، فما هو مصير لائحة “المستقبل للبقاع الغربي”.

شاهد أيضاً

هادي حبيش فشل في تجميل صورته الميليشياويَّة بعد اعتدائه على القاضية غادة عون

   لم ينجح هادي حبيش النَّائب في مُؤْتمره الصِّحافيِّ قبل ظُهر الأَحد، في محو الصُّورة …