اكتشاف مومياء مصريّة عمرها 2100 عام لإنسان من دون دماغ

شغلت مومياء مصرية صغيرة علماء الآثار لفترة طويلة، حيث اشتبهوا بأنها تحتوي على بقايا صقر، وذلك بسبب زخارفها المصممة لتبدو وكأنها طائر.

ولكن الحقيقة التي تم الكشف عنها للمرة الأولى من خلال التصوير المقطعي الدقيق، أكثر مأساوية. وأظهر تحليل جديد للمومياء التي يبلغ عمرها 2100 عام، أنها لم تكن طائرا بل جنينا بشريا ميتا.

ويقول الخبراء إن الجنين مات في غضون 23-28 أسبوعا فقط من الحمل بجمجمة شديدة التشوه، ما دفع العائلة إلى إجراء عملية تحنيط نادرة ومذهلة.

وقال أندرو نيلسون، عالم الأحياء الحيوية في جامعة ويسترن، إن هناك ما بين 6 إلى 8 مومياوات جنينية معروفة فقط من مصر القديمة، ما يجعل الاكتشاف الجديد نادرا للغاية.

وتم التعريف عن المومياء بشكل خاطئ في متحف Maidstone البريطاني، باسم “صقر العصر البطلمي المحنط”، إلاّ أن التصوير المقطعي في عام 2016 كشف أنها إنسان، الأمر الذي فاجأ العديد من الخبراء. ولكن الأشعة المقطعية كشفت القليل من التفاصيل عن الجسم الصغير.

ولمعرفة المزيد، اتخذ فريق نيلسون خطوات جديدة في التحقيق من خلال العمل مع المتحف وNikon Metrology، حيث أجروا فحصا دقيقا وحققوا ما يمكن أن يكون المسح الضوئي الأفضل على الإطلاق لمومياء جنينية، وفقا لنيلسون.

وكشفت الدراسة بعد “الافتراض العلمي” عن وجود تشوهات صادمة مميزة لظاهرة نادرة تسمى “انعدام الدماغ”. وقال نيلسون: “الجزء الأكبر من الجمجمة لم يتشكل. كما لم تُغلق أقواس فقرات العمود الفقري، كما تتواجد عظام الأذن في مؤخرة الرأس”.

ويقول العلماء إن هذه ثاني مومياء “بلا دماغ” معروفة، حيث اكتُشفت الأولى في عام 1826.

وتم ربط “عدم اكتمال الدماغ” بوجود نقص في حمض الفوليك الموجود في الأغذية الخضراء ضمن غذاء الأم.

ويمكن أن تشير ندرة هذا التحنيط إلى ارتباطه بالسحر المصري القديم، كما يعتقد نيلسون أن الأجنة تمتلك بعض القوة كتعويذات.

 

شاهد أيضاً

حين ظنّ الحريري أنه يمون على عون وصولا ليغرف من “كيس” الرئيس!

تسيطر الدهشة على أي متابع لمسار تشكيل الحكومة منذ نحو 5 أشهر. فالمسلسل الحكومي أكثر …