المجبر: ازدياد الجرائم التي تطال شباناً لبنانيين في الخارج “مؤشر خطير

صدر عن الدكتور جيلبير المجبّر البيان التالي: تشهد الساحة السياسية اللبنانية حراكاً إنتخابياً متصاعداً خاصة مع اقتراب اقفال باب الترشح، حيث سعي كل طرف وجهة سياسية لنسج التحالفات التي قد تعيد تثبيت زعامته الفارغة، ولو كان ذلك مجدداً عبر تزوير التاريخ وخلق الحجج الواهية وشدّ العصب الديني والمناطقي، وكل ذلك على حساب الإنماء الذي لم ولن يجد طريقه صوب التنفيذ في ظل هذه العقلية الحاكمة والتي تريد الاستمرار في ذات النهج من الفساد والمحسوبية وسرقة المال العام والضحك على الناس والقفز فوق معاناتهم وجراحاتهم رغم ما يواجهونه من مصاعب الحياة والأيام السوداء التي يعيشونها.

ان الشعب عليه ألا ينسى أو يتناسى التاريخ القاتم لهذه الزمرة من السياسيين ممن تهاونوا في كرامته، وعبثوا بموارد الدولة وعمدوا لخلق حالة من اللاتوازن المناطقي، واوصلوا البلد لعجز مالي ودين عام لا قدرة لنا على سداده بأيِّ شكلٍ من الاشكال، زمرة أوصلت البلد لان يحتل المراتب الأولى في الفساد وغياب الرقابة وانعدام المحاسبة بعدما كان منارة الشرق وقبلة المستثمرين العرب والأجانب على حدٍّ سواء.

ان الانتخابات النيابية القادمة فرصة لان يلعب الشعب دوره بقناعة، لنكون بالتالي ولو لمرة واحدة مع فكرة الشخص وليس مع شخص الفكرة، فما نفعي من اختيار ابن طائفتي وحزبي الفاسد على حساب الغريب عني ولكنه الانظف والاكفأ، ولنخرج من مقولة “لبتعرفوا أفضل من لي ما بتعرفوا”.

على صعيد آخر وفي ما خص حادثة وفاة الشاب اللبناني في فرنسا، شهد هذا الاسبوع جريمتي قتل طالت شابان لبنانيان في كل من كندا وفرنسا، في مشهد خطير يُنذر بعواقب الأمور، ويجعل من الشباب اللبناني المغترب في الخارج سواء أكان ذلك بسبب العمل او الدراسة عرضة لجرائم قتلٍ وحشية من دون أيِّ رادعٍ ومن دون اي تعقب حقيقي للمجرمين القتلة، فيما تعيش معها العائلات اللبنانية في الداخل أياماً عصيبة بخسارة فلذات اكبادهم، ممن قرروا الالتحاق بالجامعات في الخارج او البحث عن أمانٍ إجتماعي بعدما فقدوا أدنى مقومات العيش الكريم داخل الوطن.

ان ما بتنا نشهده من جرائم قتل وحشية للشباب اللبناني في الخارج تطرح علامات استفهام كبيرة، وتتطلب العمل على تعقب الأمور وعدم ترك الموضوع رهناً لتحقيقات تجريها الدول الخارجية، فمن حق وواجب الدولة اللبنانية السؤال عن أبنائها ومتابعتهم، فكيف اذا كان الأمر متعلقاً بجرائم قتلٍ بشعة لم نسمع لها مثيلاً من ذي قبل.

اننا اليوم امام وضع اسود وصعب، يستدعي منا عدم التهاون في متابعة هذا الموضوع، كي لا تصبح هذه الجرائم أمراً واقعاً نشرب مُرَّ كأسه، فيما شبابنا يموتون بأبشع الأساليب وكأنهم باتوا مجرد فريسة للمجرمين.

شاهد أيضاً

الدكتور جيلبير المجبر: تطورات المنطقة مقلقة ولعدم التباهي بضرب اي بلد مهما بلغت حجم التحديات

اعتبر الدكتور جيلبير المجبر في بيان ان الضربات العسكرية التي نُفِّذت على سوريا، هي مدعاة …