المجبر: لإيجاد المخارج لأزمة 1994 البلد لا يحتمل “العناد السياسي”

تستمر أزمة مرسوم 1994 في مفاعيلها السلبية على الساحة السياسية الداخلية، حيث بدأت تأخذ اشكالاً من الصراع بسبب العناد السياسي من طرفي النزاع لكل من رئيسي الجمهورية ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري، فيما الأمر يتطلب إيجاد المخارج السريعة، إذ ان الساحة السياسية تحتاج للهدوء والتفرغ لمواضيع هي في جوهرها أهم بكثير من هذا الإشكال الذي يمكن معالجته بطرق متعددة دون الحاجة لمزيد من الفجوة بين موقعين هامين في الدولة اللبنانية، خاصة وأن الفرصة الآن للتفرغ صوب تهيئة الأجواء المناسبة لعملية انتخابية ديموقراطية.

ان الخلاف حول أزمة ضباط 1994 لا يستأهل كل هذا الأخذ والرد الذي وصل لمراحل متقدمة جعلت الساحة السياسية تلتهي معه، بعيداً عن النظر في أمور اساسية تهم الناس، حيث الدولة في خبر كان عن مشكلة انقطاع الكهرباء منذ قرابة الشهر بسبب إضراب العمال، وهي كذلك بعيدة عن مشكلة  الانقطاع المتكرر والقاسي للمياه، وغيرها من الأمور الحياتية غير المتوفرة في حدها الأدنى.

ان الوقت ليس للمزايدات ولا للخطابات المتشجنة ولا للعناد السياسي، بل للناس والنظر إلى أحوالهم التي يسودها الإهمال في ظل أوضاع اقتصادية سيئة ترخي بظلالها ولا من يسأل، وهذا ما عودتنا عليه الوجوه السياسية منذ زمن، حيث هي في مكان والناس في مكانٍ آخر.

شاهد أيضاً

الدكتور جيلبير المجبر: القمة العربية كما سابقاتها بلا فائدة

اعتبر الدكتور جيلبير المجبر في بيان ان القمة العربية التي عقدت في الرياض ما هي …