روّاد مواقع التواصل الاجتماعي يتفاعلون مع مقابلة فرنجية: بين كلام المارد والجبرانوفوبيا

أطل رئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية في مقابلة تلفزيونية أخذت طابعا قويا من جهة التصريحات النارية التي أطلقها على عدة جبهات. كلام فرنجية شمل معظم المواضيع، من الانتخابات النيابية المقبلة، إلى العلاقة مع “التيار الوطني الحر” ووزير الخارجية جبران باسيل، وصولاً إلى الخلاف بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري حول مرسوم أقدمية دورة ضباط 1994.

وكان الموضوع الأبرز الذي تحدّث عنه هو العلاقة مع التيار الوطني الحر، إذ أوضح فرنجية أن “هناك خلاف واختلاف، ونحن ننتمي الى نفس الخط السياسي، واليوم اسأل مع من لم يختلف التيار الوطني الحر”، مشيراً إلى أن “الرئيس عون والتيار الوطني الحر هو الاقوى ولكنه ليس الأوحد، وهم يتعاطون  مع الجميع على اساس التابع او الخصم، وهذا ما حصل مع نائب رئيس الحكومة السابق النائب ميشال المر والياس اسكاف، وطالما الرئيس عون في هذا الخط السياسي نحن معه، ولكن نحن نرفض إلغاءنا”، لافتاً الى أن “وزير الخارجية جبران باسيل اعلن حرب الغاء علينا بعد 4 ايام من انتخاب الرئيس عون، وكان التنسيق عوني قواتي ضدنا”، واصفاً باسيل بأنه “في خطّنا السياسي ونفضّل فوزه لكنّه “سئيل”.

وما إنْ بدات المقابلة التلفزيونية، حتى بدأ رواد مواقع التواصل الاجتماعي التداول بها. وتحت وسم “كلام المارد”، انقسم اللبنانيون بين مؤيّد لكلام رئيس تيار المردة ومعارض له. وأكد الناشط عباس زهري أن “بمواقفه وتواضعه مع الناس، لم يحتج فرنجية الى وثيقة تفاهم لانه لم ينقل البندقية من كتف الى كتف كي يصل الى الرئاسة فهو رئيس قلوبنا بدون اي تحالف”. فيما اعتبر فؤاد كبارة أن “الفرق كبير بين من صنع مجده بأعمال ترفع الرأس، ومن صنعه بفضل عائلة زوجته”، وأشار أنطونيو أبو ضاهر أن “فرنجية هو صاحب المبادئ لا يبيع ولا يقايض”.

وأشار أدهم جابر إلى أنه “كالعادة  كلام المارد هو كلام وطني بامتياز”، فيما لفت محمد المختار إلى أنه “باختصار، الفرق بين كلام المارد سليمان فرنجية وكلام “البعض” انه ولا مرة سمعنا سليمان بيك يغمز من قناة حرب تموز ووقفته معنا، في المقابل “البعض” قد يربط وقفته معنا بانتصار الإمام علي في معركة صفين. “الكبير بيضل كبير” والله يحميك يا سليمان بيك”، وأكد سامر عنتر أنه “يمكنكم ابتزازنا ومعاقبتنا وحتى حرماننا من العمل لمجرد إنتمائنا السياسي. لكنكم لن تستطيعوا ثنينا عن التعبير عن انتمائنا لهذه المدرسة الوطنية بمواقفها ورجالاتها طالما اننا نضع كرامتنا فوق كل اعتبار”.

في الجهة الأخرى، لم يسلم كلام فرنجية من الانتقادات. واجتمع بعض رواد مواقع التواصل تحت الوسم عينه لـلـ”مهاجمة”. وفيما قال زيد أبي نادر “الرئيس جبران باسيل يُرعب سليمان فرنجية وشكراً فخامة قدس الشرق على هذا الاختيار”، سألت ليتيسا حداد “نفهم من  كلام المارد، غير ان سليمان منزعج من علاقة فخامة الرئيس برئيس الحكومة سعد الحريري، ان لديه عقدة من اسم جبران باسيل لان الحلقة كلها كانت عن باسيل”. وأشار أحد رواد مواقع التواصل إلى أن “خطاب فرنجية اليوم جبران باسيل، جبران باسيل، جبران باسيل، جبران باسيل وفي النهاية قال أنه غير حقود! الجبرانوفوبيا ضربت الزعماء، كلام المارد الورقي”.

وفي الختام، كلام فرنجية بالامس أحدث موجة من الأخذ والردّ على مواقع التواصل الاجتماعي بين المؤيدين له والذين وصفوا كلامه بكلام المارد، والمؤيدين لرئيس “التيار الوطني الحر” وزير الخارجية جبران باسيل الذين وصفوا حالة فرنجيّة  بـ”الجبرانوفوبيا”، كما أن كلامه شكل موقفا يترجم المناخ السائد حاليا بين مؤيدين لرئيس التيار الوطني الحر ومنتقدين له ولسياسته في ملفات عدة.

شاهد أيضاً

“حزب الله” مُتهم…

سلكت رسالة الإحتجاج التي وجّهها وزير الخارجية اليمني خالد اليماني إلى وزير الخارجية والمُغتربين في …