في اللوائح الضعيفة… مرشحون يسعون للفوز وآخرون يؤمّنون لهم الحاصل

بعدما بات من الأمور شبه المحسومة أن التيار الوطني الحر وهو الفريق الأقوى في دائرة المتن الشمالي يتجه الى تشكيل لائحة إنتخابية من دون التحالف مع أي فريق، وبعدما أصبح واضحاً بأن حزب الكتائب الذي يملك ثاني أكبر كتلة تجييرية في الدائرة التي تضم ٨ مقاعد، يعمل أيضاً على تشكيل لائحة تضم كتائبيين ومستقلين، وكذلك يجري النائب ميشال المرّ سلسلة إتصالات مع شخصيات متنية بينها سركيس سركيس وحزب الطاشناق بهدف تأليف لائحة أيضاً، كل ما تقدّم جعل القوات اللبنانية من دون حليف من الحلفاء الأقوياء ودفع بها الى الإتكال على نفسها بنفسها، والبدء بمروحة إتصالات تفضي في نهاية المطاف الى خوض المعركة بلائحة قواتيّة متحالفة مع بعض الشخصيات كالكتائبي السابق ميشال مكتف والكتائبي السابق أيضاً رازي الحاج ويتردّد عن نية لدى رئيس الحزب سمير جعجع بترشيح الصحافيّة جيسيكا عازار. غير أن الإسم القواتي الأبرز في الدائرة وبحسب إستطلاعات الرأي يبقى القيادي القواتي إدي أبي اللمع. “هدف القوات في هذه الدائرة” يقول خبير إحصائي “هو تأمين حاصل إنتخابي واحد للحصول ولو على مقعد واحد”. ويضيف “الحاصل في الدائرة قد يصل الى ١٣٠٠٠ صوت غير أن القوى التجييرية التي تملكها القوات لا تتخطى الـ٨٠٠٠ صوت في أقصى حدودها بحسب ماكينتها الإنتخابية، لذلك قد لا تفوز في نهاية المطاف بأي مقعد”.

إذاً بحسب لغة الأرقام، أبي اللمع هو المرشح القواتي الأقوى وهو الذي سيحصد كل الأصوات التفضيلية القواتيّة وبالتالي إذا أستطاع حزبه أن يؤمن الحاصل وحصل على مقعد واحد، لن يكون هذا المرشح الفائز إلا إدي أبي اللمع، على إعتبار أنه سيكون أكثر من حصد أصوات تفضيلية على اللائحة القواتيّة. أمام هذا الواقع، تسأل أوساط متنية متابعة للعملية الإنتخابية، لماذا يتهافت بعض المرشّحين الى الترشّح على لائحة كلائحة القوات غير قادرة على تأمين الحاصل وإذا أمّنته فسيكون لمصلحة مرشّحها المعروف قبل فتح صناديق الإقتراع؟ وماذا عن المرشحين الآخرين على لائحة الكتائب، الذين يعرفون مسبقاً ان قوة الحزب التجييرية في المتن قادرة على إيصال رئيس الحزب واللائحة النائب سامي الجميل ويسعى الحزب الى تأمين فوز مرشح آخر مع الجميّل، كونه يملك حاصلاً واحداً وحوالي ثلث الحاصل الثاني، وهدفه في هذه المعركة هو الوصول الى حاصلين إنتخابيين لإيصال مرشح آخر غير الجميل الى الندوة البرلمانية؟.

إذاً في الانتخابات المقبلة وتحديداً على اللوائح الضعيفة، هناك مرشحون يطمحون بالفوز ولهم حظوظهم، ومرشحون آخرون على اللائحة عينها، ستقتصر مهمتهم على تأمين الحاصل للائحة، لا كي يفوزوا شخصياً بل لإيصال رئيس اللائحة التي يترشحون على متنها أو نائبه، عندها يصبح السؤال مشروعاً، لماذا يخوض هؤلاء هذه المعركة؟ هل لتأسيس حالة إنتخابية يستفيدون منها في الدورات المقبلة؟ أم لأنهم يعتقدون أن في الإنتخابات قد ينقلب الرأي العام بين ليلة وضحاها وعندها يصبح لديهم حظوظ بالفوز؟.

شاهد أيضاً

“حزب الله” مُتهم…

سلكت رسالة الإحتجاج التي وجّهها وزير الخارجية اليمني خالد اليماني إلى وزير الخارجية والمُغتربين في …