لبنان يراقب تطورات الجبهة الإسرائيلية-الإيرانية في سوريا

سريعاً، ظهرت تداعيات الإنسحاب الأميركي من الإتفاق النووي مع إيران، من خلال إشتعال الجبهة الإسرائيلية-الإيرانية على الأراضي السورية، بعد أن تحولت الأخيرة إلى مسرح لتبادل الغارات والصواريخ بين تل أبيب وطهران. فبعد يومين على الغارات الاسرائيلية جاء الرد الايراني باستهداف مواقع اسرائيلية في هضبة الجولان السوري المحتل، في حين لم تكن الأجواء اللبنانية بمنأى عن هذه المناوشات، لا سيما مع سقوط صاروخ، فجر أمس، في محيط بلدة الهبارية-حاصبيا، خلال تبادل القصف بين القوات السورية-الايرانية من جهة والطيران الاسرائيلي من جهة ثانية، اقتصرت أضراره على الماديات، كما سقط صاروخ آخر  في قب الياس، قرب  مخيم النازحين السوريين.

من هذا المنطلق، يمكن القول أن الحرب باتت قابلة للإشتعال من فوق الأراضي السورية، بينما لهيبها من المتوقع أن يتمتد إلى الساحة اللبنانية، في الوقت الذي تسيّر فيه القوات الإسرائيلية دوريات مؤللة في المستوطنات الحدودية، فيما يسير الجيش اللبناني وقوات “اليونيفل” دوريات مؤلّلة في الجانب المقابل من الحدود، على طول الطريق من حاصبيا وشبعا وصولاً إلى الخيام وميس الجبل صعوداً حتى حولا وامتداداً إلى القطاع الغربي، لمراقبة الأوضاع في المستعمرات التي غابت عنها حركة مزارعي الحمضيات.

من جانبها، وضع حزب الله عناصره في حال جهوزية واستنفار، تحسباً لاي طارئ اسرائيلي، حيث تؤكد مصادر مراقبة، عبر “النشرة”، أن المواجهة، في حال وقوعها، لن تكون بعيدة في تداعياتها عن لبنان، لا سيما بعد أن تلقّى الأخير معلومات، من مصادر دبلوماسية غربية، مفادها أن إسرائيل تتحيّن الفرصة للاعتداء على لبنان، وهو ما عبّر عنه مسؤولون إسرائيليون، لخشيتهم من تعاظم قوة “حزب الله”، بعد النتائج التي أفرزتها الانتخابات النيابية.

وتشير هذه المصادر إلى أن تل أبيب تجري مناورات في الجليل الأعلى، حول كيفية التصدي لإحتمال إطلاق صواريخ نحو أراضيها من لبنان وقطاع غزة وسوريا وايران، في حين أن “حزب الله” واعٍ لخطورة ما تحضر له اسرائيل، وهو يقف موقف المدافع عن لبنان، إلى جانب الجيش اللبناني، لافتة إلى أن تل أبيب تدرك بأن أي مواجهة مع لبنان لن تكون نزهة، نظراً إلى أن الحزب لن يقف مكتوف اليدين بل سيرد الصاع صاعين.

من ناحية أخرى، تلفت مصادر أمنية، إلى أن الجيش والقوى الأمنية يتنبهون من محاولة إستغلال مجهولين الوضع الراهن، للقيام بإطلاق صواريخ من منطقة حاصبيا أو منطقة صور باتجاه إسرائيل، على غرار ما كان يجري في السابق، حيث كانت تل أبيب ترد بقصف البساتين المقابلة، كاشفة أن مصدراً أمنياً لبنانياً تلقى وثيقة إتصال تتحدث عن إحتمال قيام الجماعات المتشددة باطلاق الصواريخ، لكنها أكدت أن الوضع الأمني في الجنوب “ممسوك” من قبل وحدات الجيش و”اليونيفيل”.

كما علمت “النشرة” أنه إستعداداً لأي طارئ فإن مجلس بلدية النبطية، برئاسة رئيسها أحمد كحيل، عقد جلسة طارئة، وجهز الجرافات والاسعافات والطواقم المطلوبة بالإضافة إلى ملاجئ، تحسباً لأي عدوان اسرائيلي.

شاهد أيضاً

هادي حبيش فشل في تجميل صورته الميليشياويَّة بعد اعتدائه على القاضية غادة عون

   لم ينجح هادي حبيش النَّائب في مُؤْتمره الصِّحافيِّ قبل ظُهر الأَحد، في محو الصُّورة …