مقعدان للوطني الحر بالشمال الثالثة وأصوات “السنّة” تحسم احدهما

عندما تبدأ برسم المشهد الإنتخابي في الدوائر كافةً تجد أن للمعركة في كل واحدة منها عنوان، ففي حين ترى مثلاً أن السباق الإنتخابي في معظم الدوائر يأخذ طابع إستعادة القرار أو إثبات الوجود، تأخذ المعركة في دائرة الشمال الثالثة طابع “معركة الرئاسة المقبلة” على حدّ وصف المعنيين.

بداية وبالحديث عن دائرة الشمال الثالثة التي تتألّف من بشري (2 موارنة)، البترون (2 موارنة)، الكورة (3 روم أرثوذوكس) وزغرتا (3 موارنة) يتنافس فيها العديد من القوى وهم “القوات اللبنانية”، تيار “المردة”، “التيار الوطني الحر”، الحزب القومي السوري الاجتماعي وتيار “المستقبل”. وفي تفاصيل المشهد الإنتخابي في هذه الدائرة، تشير مصادر مطلعة الى أن “أربعة أسماء يتم التداول بترشيحها عن “التيار الوطني الحر” جبران باسيل (البترون)، بيار رفول (زغرتا)، جورج عطالله (الكورة) وسعيد طوق (حليف للتيار في بشري وترشيحه ليس نهائياً بعد)”، لافتةً الى أن “القوى في هذه الدائرة تسعى الى نسج تحالف يخولها الفوز بأكبر عدد من المقاعد، وفي حين يتجه تيار المردة للتحالف مع “القومي” يبقى “المستقبل” متأرجحاً بين حلفه مع “القوات اللبنانية” أو “التيار الوطني الحر” الذي يقترب من التحالف مع رئيس حركة “الإستقلال” ميشال معوّض وذلك بدا واضحاً من خلال لقاء باسيل بنايلة معوض خلال زيارته الى زغرتا مؤخراً”.

تشرح المصادر عبر “النشرة” أن “المفاوضات الاساسية في هذه الدائرة تدور بين “التيار الوطني الحر” و”المستقبل” بعدما بات من شبه المحسوم أن “القومي” سيخوض الانتخابات جنباً الى جنب مع “المردة”، لافتةً الى أن “أصوات السنة تبلغ بحسب الدولية للمعلومات 22.061 ناخباً في هذه الدائرة ولكن دون وجود مرشّح سني لـ”المستقبل” وبالتالي المفاوضات الأساسيّة ستكون حول أي لائحة سيدعمه المستقبليّون والى من ستذهب أصوات تبعاً للتحالفات”. تلفت المصادر الى أن “المفاوضات التي كانت قائمة سابقاً مع “المستقبل” كانت تقوم على إعطائه “الماروني في عكار هادي حبيش وترشيح التيار لأسعد درغام عن المقعد الارثوذوكسي في الدائرة مقابل “التحالف” مع “المستقبل” في دائرة الشمال الثالثة”.

تعود المصادر الى تفصيل المعركة تبعاً للدوائر الصغرى في الشمال الثالثة، مشيرةً الى أن “في البترون يتنافس باسيل و”القوات” والنائب بطرس حرب، وفي العام 2009 حصل باسيل على حوالي 13200 صوتاً سيضاف إليهم طبعاً أصوات “المستقبل” التي لا تتعدّى الألفين في البترون، تبعا لعلاقة باسيل ورئيس الحكومة سعد الحريري ما يرفع عدد أصوات باسيل وقد يكون الأول في البترون”، مشيرة الى أن “منافسة المقعد الثاني للتيار ستكون بين رفول وعطالله”، مضيفةً: “حظوظ عطالله بالفوز أقوى من حظوظ رفول، وفي حال نسج “التيار” التحالف مع “المستقبل” وجيّر الأخير الأصوات له بدل “المردة” ترتفع حظوظ الوزير رفول بالفوز بالمقعد الثاني نتيجة حصوله على أصوات السنّة في زغرتا، وفي حال تحالف “التيار” و”القومي” في الدائرة وهو أمر مستبعد عندها يكون الفوز من نصيب عطالله كونه الاوفر حظاً بعد باسيل بالفوز ويضاف الى مجموع أصواته ما سيجيّر من “القوميين” في الكورة تحديداً”.

في المحصّلة تبقى العين على “المعركة” التي ستخاض في دائرة الشمال الثالثة وفيها ستحدّد الأحجام السياسية بالمستقبل، ولكن ستبقى التحالفات غير محسومة بانتظار انتهاء مهلة تركيب اللوائح.

ِ

شاهد أيضاً

حين ظنّ الحريري أنه يمون على عون وصولا ليغرف من “كيس” الرئيس!

تسيطر الدهشة على أي متابع لمسار تشكيل الحكومة منذ نحو 5 أشهر. فالمسلسل الحكومي أكثر …