نصيحة للحريري أجّلت “بق البحصة”: هكذا يفسّر ريفي الهجوم عليه…

مع إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته من الرياض أوعز الوزير السابق أشرف ريفي الى مناصريه عدم التعرض للحريري الذي عاد الى ثوابت 14 آذار. يومها لم تكن صورة الاستقالة قد اتّضحت بعد، ولكن بعد أيام أصبح موقف ريفي أكثر وضوحا، فهو كان من أشد “الساعين” لنجاح الانقلاب السعودي على رئيس الحكومة اللبنانية.

بعد عودة الحريري الى لبنان تحدثت أوساطه عن “وجود خونة” بالتيار وفي محيطه، حاولوا طعن رئيس تيار المستقبل والإجهاز عليه، تمهيدا لاعلان المبايعة لأخيه بهاء، وربما كانت مقدمة أخبار تلفزيون المستقبل في 30 تشرين ثاني الماضي “الإعتراف” الرسمي الأول بأن الحريري لن يسكت عما طاله في المملكة، ومما جاء في مقدمة النشرة: “واللا، لمن يفهم الف باء اللغة العربية او يترجم عن الفرنسية، تختص بالزمن الحاضر حصرا، تماما كتخصص البعض بتحوير المواضيع وتحريف المضامين وتدبيج التقارير … لكن الذي يقره المنطق السليم لا يقبله الفارس السليب ولا يحوز رضوانه. وبين هذا وذاك، شخصٌ باع جمجمته وشرفاً عسكرياً، فأنكر فضلاً لا يُنكره ذو مروءة او أصل”.

في هذا السياق، تشير مصادر مطلعة الى أن “طاعني” الحريري بالظهر هما:

الاول، ويضم الذين تقرر إعلان الحرب بوجههم ومنهم من أصابتهم مقدّمة الاخبار، كفارس سعيد ورضوان السيد واشرف ريفي، ومعهم وزير الاتصالات جمال الجراح، والنائب أحمد فتفت، ووجوه اعلاميّة مستقبلية.

الثاني، يضمّ الذين لن تُفتح الحرب عليهم أقله في المرحلة الحالية، كالقوات اللبنانية والكتائب اللبنانية. وتضيف المصادر عبر “النشرة”: “بالنسبة الى رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة فكانت رسالة الحريري له بالهجوم على مستشاره رضوان السيد الذي كتب بيان الاستقالة في الرياض، بالاضافة الى قرار الحريري بأن كتلة “المستقبل” لن تنعقد سوى برئاسته”.

يعتمد الحريري في حربه على الخصوم “الجدد” سياسة “إطلاق النار المتقطع”، باستثناء معركته مع ريفي حيث يتواصل “الهجوم” بشكل يومي. بالأمس اتّهم أمين عام تيار المستقبل احمد الحريري، ريفي “بطعن رئيس الحكومة وبيع “زوّادته” التي كانت من سعد الحريري وشراء خناجر لطعنه بثمنها”، فردّ ريفي بأن “لم نتعوّد أن نقول كلامنا إلا جهاراً عبر كل ​وسائل الإعلام​، وموقفنا واضح ولم نتعود أن نطعن في الظهر، وسبق ونصحنا ​رئيس الحكومة​ ​بعدم السير في قرار الإنتحار، إلا أنه إختار الإنكسار والخيانة والإنهزام”. فما هو سبب هذه الحرب المستمرة؟.

ترى مصادر مقربة من اللواء ريفي ان سبب تركيز حرب الحريري على الوزير الطرابلسي السابق، هو ان رئيس الحكومة لا يملك خصوما للتصويب عليهم من فريق 8 اذار كونه اصبح متحالفا معهم، ولا يريد التصويب على حلفائه القدامى في 14 اذار لانه لا يريد كسر الجرة معهم قبل الانتخابات النيابية. وتتابع المصادر عبر “النشرة”: “ريفي هو الوحيد الذي يمكن للحريري التصويب عليه خصوصا وأنه خصمه في شارعه”.

وتضيف المصادر: “ريفي هو الوحيد المتبقّي من طقم الشهيد رفيق الحريري صاحب الفضل الأول والوحيد عليه، وعلى سعد وأحمد الحريري، فالزوادة كانت من الشهيد الى الجميع والوفاء يكون بالبقاء على تعاليم رفيق الحريري لا ابنه سعد”، مشيرة الى أن السعودية أوصلت الشيخ سعد الى رئاسة الحكومة وهو اليوم يطعنها بالظهر.

واذ ترى المصادر أن ريفي لا يشكل حالة خارقة للطبيعة، تتوقف على حجم الهجوم المستمر الذي يقوده رئيس حكومة لبنان عليه، مشيرة الى أنه يعني اعتراف الحريري بحالة ريفي الشعبية في الشارع السني. وتقول: “لا يحتاج ريفي الى دعاية أفضل من هجوم تيار المستقبل عليه لتقويته في الشارع الطرابلسي”.

لم يغيّر الحريري قراره بشأن “بقّ البحصة” في برنامج كلام الناس من تلقاء نفسه، فبحسب مصادر مطلعة، تلقّى رئيس الحكومة “نصيحة” بتأجيل حديثه الى وقت لاحق، فهل تستمر هجمات “المستقبل” على الخصوم الجدد تمهيدا لاعلان تحالفات جديدة؟.

شاهد أيضاً

إشارة سلبيّة يُقابلها موعد جديد لتشكيل الحُكومة اللبنانيّة!

في 24 أيّار، ومع إنتهاء الإستشارات النيابيّة المُلزمة، كلّف رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون رئيس …