هل قتل أبي فرج في الشويفات-لبنان بقذيفة أم بقنبلة يدوية؟!

بعد تدخل النائب وليد جنبلاط شخصياً، وافقت عائلة أبي فرج في الشويفات على دفن إبنها اليوم على رغم انتهاء مهلة الساعات الأربع والعشرين التي أعطتها والحزب التقدمي الإشتراكي لوزير الدولة لشؤون المهجّرين طلال ارسلان، ومن دون أن يسلم الأخير مسؤول أمنه أمين السوقي الذي قيل أنه كان موجودا خلال الإشكال المسلح الذي حصل مساء الثلثاء بين مناصري الحزب التقدمي الإشتراكي ومناصري الحزب الديمقراطي اللبناني وسببه نتيجة الإنتخابات النيابية.

في النتيجة، قتل أبي فرج أثناء مشاركته في القتال، فسارع الحزب الإشتراكي الى إتهام المير طلال بتخبئة السوقي أولاً داخل منزله، وبتهريبه ثانياً الى سوريا.

وعلى هذه الإتهامات الموجهة للحزب الديمقراطي، والتي يعتبرها سياسيّة للتصويب على شخص أرسلان، تطرح أوساط الحزب المذكور أكثر من سؤال، أولها، “من قال إن السوقي كان في الشويفات لحظة الإشكال الذي تزامن مع مشاركة الوزير أرسلان بالإجتماع الأول لتكتل لبنان القوي”؟.  وثانيها، “هل أكّدت التقارير العسكرية والأمنية، أن علاء قتل بعد إصابته بقذيفة من نوع B7 استهدفت الدشمة التي كلن يرابض فيها على سطح أحد المباني أم أن التحقيق لا يزال يبحث عن المعطيات التي تحسم سبب القتل وإذا كان قذيفة كما قالوا أم قنبلة يدوية هجومية إنفجرت في يده بينما كان يحاول رميها على مناصري الحزب الديمقراطي”؟ أما السؤال الثالث، “فإذا كان الحزب التقدمي الإشتراكي يملك صوراً وإفلاماً عن إشكال الشويفات، وبهذه الصور يظهر المتهم السوقي وبما لا يقبل الشك، لحظة إطلاقه القذيفة، فلماذا لم يضع هذه الصور والأفلام بعهدة القوى الأمنية والأجهزة القضائية المختصة؟ وفيما لو كانت هناك فيديوهات وصور كما يُقال، هل من عاقل يصدق أنها موجودة لكنهم فضّلوا عدم تسريبها راهناً”؟.

إنطلاقاً من كل هذه الأسئلة، يصر الحزب الديمقراطي اللبناني على براءة السوقي، لكنه في الوقت عينه، لا يريد حاليًّا أن يدلي بما لديه من معطيات ومعلومات، إحتراماً لأهل الضحية، وإفساحاً في المجال أمام تهدئة الأمور في الشويفات، وطيّ صفحة الإنتخابات التي يرى أن الحزب الإشتراكي لم يبلع نتيجتها بعد، خصوصاً بعد فوز لائحة ارسلان–التيار الوطني الحر بأربعة مقاعد، وفوز القوات بمقعدين (على لائحة النائب وليد) جنبلاط وتيار المستقبل بمقعد، الأمر الذي جعل حصة زعيم المختارة تتقلص في دائرة الشوف-عاليه الى ستة مقاعد فقط من أصل ١٣، هذا من دون أن ننسى المفاجأة التي حققها رئيس حزب التوحيد الوزير السابق وئام وهاب في صناديق الإقتراع (حصل وهاب على أصوات تفضيلية أكثر من تلك التي اقترعت لوزير التربية مروان حماده)، حتى لو أن لائحته خرجت من المنافسة لعدم تحصيلها الحاصل الإنتخابي.

في المقابل تصر قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي أنها تملك “لكل سؤال من الأسئلة التي يطرحها الحزب الديمقراطي اللبناني عن إشكال الشويفات، جواب موثّق، “لكن الإجابة لن تكون اليوم إحتراماً لدماء القتيل علاء وإذا بقي الحزب الديمقراطي مصراً على عدم تسليم الفاعل، فحسابه سيكون في يوم من الأيام مع أهالي الشويفات وفي صناديق الإقتراع” تختم أوساط الحزب الإشتراكي.

إشكال الشويفات يتفاعل والفتنة دقّت لأيام وأيام أبواب المدينة. فهل سيكون الحل بلقاء بين النائبين جنبلاط وأرسلان لطي الصفحة؟.

شاهد أيضاً

حين ظنّ الحريري أنه يمون على عون وصولا ليغرف من “كيس” الرئيس!

تسيطر الدهشة على أي متابع لمسار تشكيل الحكومة منذ نحو 5 أشهر. فالمسلسل الحكومي أكثر …