هل من عوائق منتظرة لعودة حرارة العلاقة بين لبنان والسعودية؟!

تزامنت دعوة رئيس الحكومة سعد الحريري الى السعودية ولقائه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الامير محمد بن سلمان، مع الأوامر الملكية التي صدرت يوم الاثنين الماضي في ٢٦ شباط وتضمنت احداث تغييرات جذرية في الحكومة المركزية وفي الهيئات العليا لتطوير بعض المدن والمناطق السعودية، وكان ابرزها تتعلق بجيش المملكة .

ورأت مصادر دبلوماسية عربية ان هذه الخطوات من قبل الملك السعودي تعكس نمطا جديدا في سياسة المملكة حيال الاوضاع فيها، وفي خطتها لمواجهة التمدد الإيراني في المنطقة.

واشارت الى ان زيارة الحريري تدخل في هذا الإطار بهدف تصحيح الخلل الذي خلفته استقالته من الرياض وما رافقها من ملابسات على الصعيدين اللبناني والأجنبي، وإعادة رسم علاقات مع لبنان قائمة على المصالح المشتركة بين البلدين، وليس على علاقات خاصة كانت تربط الرياض بالزعيم السني اللبناني .

على صعيد آخر، رأت المصادر ان التغييرات في الجيش التي تناولت اعفاء لواءين من منصبيهما وترقية ستة اخرين، مؤشر الى ان السعودية ربما تعمل على تغيير تكتيكاتها في اليمن، تحت شعار تطوير وزارة الدفاع، مع ما يحمله هذا التغيير من معنى خاص عشية الزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي-وزير الدفاع، الى واشنطن في الشهر الجاري لإجراء محادثات حول الصراع المحتدم في اليمن والملفات الاخرى في المنطقة.

والمعروف ان المملكة العربية السعودية ومنذ تدخلها في اليمن عام ٢٠١٥ لإعادة تنصيب عبد ربّو منصور هادي، لم تنجح قي معركتها ضد الحوثيين، الذين يسيطرون أساسا على حوالي ٢٥٩ كيلومتر مربع من الاراضي السعودية على طول الحدود.

واعتبرت المصادر ان الذي فاقم من حدّة الوضع الذي تواجهه الرياض هو ان ايران خصم السعودية قدمت مساعدة سرية كبيرة الى الحوثيين، شملت صواريخ بعيدة المدى التي وصلت الى درجة قصف العاصمة السعودية، اضافة الى قارب سريع من دون سائق الحق اضرارا بالغة ببارجة سعودية .

وتقول المصادر انه ليس سرا بأن واشنطن تريد من السعوديين السعي لايجاد حل دبلوماسي لهذه الحرب من خلال اعادة فتح قناة اتصال مع الحوثيين من خلال مُسقط، ومن ثم ابعادهم عن الإيرانيين، مشيرة الى ان من المبكر القول ما اذا كانت التغييرات الجديدة في صفوف الجيش السعودي تعكس تحولا في هذا الاتجاه او اصرارا وتصميما على احراز انتصار عسكري.

ولاحظت المصادر ان الضباط الذين تم إعفاؤهم من مناصبهم، وخاصة قائد قوات الدفاع الجوي ورئيس هيئة الأركان العامة وقائد القوات البرية، لم ينجحوا في المهمات الموكلة اليهم .

وخلصت المصادر الى القول انه وبرأي الكثير من العسكريين والسياسيين في أوروبا وواشنطن، لا يمكن تحقيق انتصار في هذه الحرب، وان تفشي المرض والجوع ووباء الكوليرا ينعكس سلبا على أوروبا والولايات المتحدة الاميركية وكذلك على المملكة، متوقعة ان يكون الضغط على ولي العهد السعودي لإنهاء الحرب على رأس جدول محادثاته في الولايات المتحدة الاميركية في آذار الجاري .

 

شاهد أيضاً

هل دخل مخيم عين الحلوة في لبنان مرحلة الخطر الداهم؟

دقت أوساط فلسطينية مسؤولة، ناقوس الخطر الداهم الذي يتهدد مخيم عين الحلوة على خلفية تقاطع …