هل يذهب ماروني ضحية التحالف مع الكتلة الشعبية؟

قبل إقفال باب الترشيح الى الإنتخابات النيابية منتصف ليل الثلثاء الأربعاء، قدّم محامو حزب الكتائب طلبي ترشيح عن دائرة زحله. الأول للنائب الحالي ايلي ماروني عن المقعد الماروني، والثاني لشارل سابا عن المقعد الأرثوذوكسي، وهو مستشار رئيس الحزب النائب سامي الجميل ومنسّق المرصد اللبناني لمكافحة الفساد.

ترشيح الكتائب لشخصين حزبيين لا يعني أبداً أن الكتائب ستخوض المعركة الإنتخابية بمرشحين، أو أن حجمها التمثيلي في الدائرة يفرض على الأحزاب والتيارات التي قد تتحالف معها إعطاءها مقعدين على لائحتها، إلا بحالة واحدة وهي إذا فشلت مفاوضات الكتائب مع القوات اللبنانية وكذلك مع الكتلة الشعبية، واضطرت قيادة البيت المركزي الى تشكيل لائحة مع بعض الشخصيات الزحلية التي تحسب نفسها على المجتمع المدني، عندها تبقي الكتائب على ترشيحي ماروني وسابا.

وفي المعلومات التي ترشح من كواليس التحالفات في عروس البقاع، يتفاوض حزب الكتائب في آن معاً مع القوات اللبنانية والكتلة الشعبية، والإثنان معاً ينتظران جواب تيار المستقبل، كيف؟.

يقول أحد المطلعين إذا أعطى تيار المستقبل جواباً إيجابياً للقوات بالتحالف في زحله، تتخلى الثانية عن الكتائب كون الأوّل هو الفريق الأقوى في الدائرة، الأمر الذي يرفع حظوظ تحالف الكتائب مع الكتلة الشعبية، وإذا أبلغ المستقبل قيادة القوات أنه حسم تحالفه مع الكتلة الشعبية، ترتفع عندها حظوظ تحالف الكتائب مع القوات. أما إذا قرر المستقبل التحالف مع التيار الوطني الحر، فيوسّع ذلك مروحة التحالفات أمام الكتائب، إما مع القوات وإما مع الكتلة الشعبية. إذا تحالفت الكتائب مع القوات، يكون المقعد الماروني من حصتها ما يعني خوضها المعركة بالنائب ماروني، لأن القوات لم ترشّح مارونياً ولديها مرشح أرثوذوكسي حليف وقوي على لائحتها هو سيزار المعلوف، أما إذا تحالفت الكتائب مع الكتلة الشعبية فسيكون ذلك كارثياً على ماروني. أولاً لأنه يرفض الترشح على لائحة الكتلة الشعبية نظراً للخلاف القائم بينه وبين آل سكاف على خلفية إتهامه إياهم بتهريب شخصين من الزوقي الى سوريا، متهمين بقتل شقيق ماروني نصري خلال إحتفال كتائبي منذ سنوات. وثانياً لأن للكتلة الشعبية مرشح ماروني على لائحتها هو طوني شربل، وبالتالي، تصبح الكتائب عندها مضطرةً الى سحب ترشيح ماروني وإكمال المعركة بسابا الأمر الذي سيجعل ماروني خارج مجلس النواب.

كل هذه الأمور من المتوقع أن تتوضح أكثر فأكثر بدءاً من الإثنين المقبل، لأن وزير الثقافة غطاس خوري قدم خلال زيارته معراب بالأمس عرض تيار المستقبل الزحلي، وإتفق الفريقان على أن ترد قيادة القوات اللبنانيّة جوابها خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة، لتصبح بعدها قادرة على إعطاء جواب نهائي للكتائب، وتصبح الأخيرة قادرة على حسم تحالفها جدياً إما مع الكتلة الشعبية أو مع القوات، أو مع المجتمع المدني واللائحة التي قد ينجح بتشكيلها اللواء أشرف ريفي، وهي لائحة في نهاية المطاف من دون حظوظ للفوز ولو بمقعد واحد.

شاهد أيضاً

هادي حبيش فشل في تجميل صورته الميليشياويَّة بعد اعتدائه على القاضية غادة عون

   لم ينجح هادي حبيش النَّائب في مُؤْتمره الصِّحافيِّ قبل ظُهر الأَحد، في محو الصُّورة …