هل يكون بناء الجدار على الحدود شرارة الحرب بين لبنان وإسرائيل؟

أبلغت السلطات الإسرائيلية قوات “اليونيفيل” العاملة في جنوب لبنان، أنها قررت تأجيل العمل ببناء الجدار على الحدود الدولية، لبحثه مجدداً في الإجتماع الثلاثي اللبناني-الدولي-الإسرائيلي، الذي يعقد دورياً بقيادة القائد العام لـ”اليونيفيل” الجنرال مايكل بيري، المقرر في بداية شهر شباط المقبل.

وكان بيري قد أبلغ رئيسي الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري، حينما التقاهما مؤخراً، بالقرار الإسرائيلي، إلا أن الجانب اللبناني لا يزال على موقفه المعترض على بناء الجدار أصلاً، لأنه سيقام على  13 نقطة متنازع عليها منذ ترسيم الخط الأزرق عقب تحرير الجنوب في شهر أيار من العام 2000.

في هذا السياق، تشير مصادر سياسية، عبر “النشرة”، إلى أن لبنان يطالب أولاً بالبحث بالنقاط المتنازع عليها طوال الخط الأزرق، بحسب ما أبلغ عون بيري، فيما اتخذ مجلس الدفاع الأعلى مجموعة من القرارات التي بقيت سريّة، منها تفويض الجيش التصدّي في حال باشرت تل أبيب أعمال بناء الجدار، وعدم التفريط بذرّة تراب لبنانية واحدة، لا سيما أن وحدات الجيش، بعد دحر المجموعات الإرهابية من الجرود اللبنانيّة، عزّزت إنتشارها وتمركزها في منطقة جنوب الليطاني بفوج من العناصر والضباط والمدرّعات.

وبحسب مصادر لبنانية معنيّة، أبلغ بيري رئيس المجلس النيابي أن تل أبيب ستبدأ بناء الجدار من نقطة الناقورة، التي تتصل بالبلوك النفطي اللبناني، لكن برّي أبلغ قائد “اليونيفيل” بأن هذا الأمر سيؤدي إلى إندلاع حرب، وأوضحت المصادر أن إسرائيل قررت تجميد أعمال بناء الجدار بعد خطاب رئيس مجلس النواب في طهران، والذي أعلن فيه رفض لبنان القاطع لاقامة الجدار، مؤكدة أن إسرائيل تأخذ الموقف اللبناني على محمل الجد، لا سيما بعد إعلان الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله وقوف حزب الله خلف الدولة  في موقفها.

إنطلاقاً من ذلك، تشير مصادر أمنية، عبر “النشرة”، إلى أن اللقاء الثلاثي في الناقورة سيحفل بنقاش حاد وساخن، حيث سيصر الوفد اللبناني، مدعوماً من “اليونيفيل”، على رفض اقامة الجدار والبحث بالنقاط المتنازع عليها اولاً، بالإضافة إلى المطالبة بانسحاب اسرائيل من الشطر الشمالي اللبناني لبلدة الغجر، كما سيطالب بإدانة اسرائيل على ضلوعها في عملية اغتيال القيادي في حركة “حماس” محمد حمدان في صيدا، وسيرفض الحديث الاسرائيلي عن أن بئر شعيب في بليدا يجتازه الخط الأزرق، وسيطالب بمنع تل أبيب من جرف الصخور والأتربة ورميها في الأراضي اللبنانية مقابل بلدات يارون ومارون وراميا.

وكشفت المصادر أن الوفد اللبناني سيحمل إلى الإجتماع الثلاثي شكوى تتعلق بالإنتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، ومنها اجتياز حفارتي “بوكلن” للخط التقني، مقابل راميا وعيتا الشعب، التي عملت على جرف وازالة أشجار حرجيّة ورمي كمية من الصخور والأتربة خارج الخط الأزرق، بالإضافة إلى اجتياز 15 جندياً اسرائيلياً الشريط التقني مقابل كروم الشراقي في خراج ميس الجبل لمسافة 200 متر، واطلاق قنابل دخانيّة نحو أراضٍ لبنانية زراعية، والقيام بعمليات جرف مقابل بلدة بليدا، وشهر جنود اسرائيليين أسلحتهم على مواطنين لبنانيين عند بوابة فاطمة الحدودية.

في الجانب المقابل، ستقدّم إسرائيل إحتجاجاً على إزالة بلدية كفركلا الشريط الإسرائيلي الشائك، حيث زرعت على الحدود أشجاراً.

شاهد أيضاً

“حزب الله” مُتهم…

سلكت رسالة الإحتجاج التي وجّهها وزير الخارجية اليمني خالد اليماني إلى وزير الخارجية والمُغتربين في …