وتيرة عودة النازحين السوريين من الجنوب الى بلادهم ترتفع…

ارتفعت وتيرة عودة السوريين من لبنان الى بلداتهم التي استقرت الاوضاع الامنية فيها، من خلال الاشراف المباشر للامن العام ومديره العام اللواء عباس ابراهيم والتنسيق مع السفارة السورية في بيروت.

وبحسب الاجراءات المتّبعة، تتم عملية ارسال اسماء الراغبين بالعودة الطوعية الى سوريا وتجري الموافقة عليها من قبل السلطات السوريّة، ثم يتم ارسال حافلات للراغبين بالعودة بالتنسيق مع الامن العام. أما “حزب الله”، فيقوم بتسجيل اسماء الراغبين بالعودة في مكاتبه في الجنوب وبيروت ويسلمها للامن العام، فضلا عن تعاون رابطة العمال العرب السوريين في لبنان التي وجهت نداءات للسوريين الراغين بالعودة الطوعية والامنة.

وحتى الآن، تم تسجيل عشر عمليات عودة  الى الاراضي السورية، اكبرها واخرها جرت في 9 مراكز من مختلف المناطق اللبنانية وشملت عودة نحو الف سوري، عبر معابر الزمراني والمصنع والعبودية.

وكشفت مصادر معنية أن تصريح المسؤول الميداني لمكتب المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين في الجنوب ماكرون راشلة، بأن المفوضية لا تشجّع ولا تسهّل عودة النازحين بسبب عدم قدرتها على الوصول الى المناطق السوريّة، ولان الوضع الامني والانساني غير مستقر في سوريا، شكّل صدمة للجنوبيين وتضعضعا في صفوف النازحين، لكن تم استدراكه وتطويقه  بجولة في الجنوب من قبل رابطة العمال العرب برئاسة مصطفى منصور ورئيس الرابطة في الجنوب محمد كراف.

وأوضحت المصادر أن جولة مسؤول ملف النازحين السوريين في “حزب الله” النائب السابق نوار الساحلي على اللواء ابراهيم ورئيس المجلس الاعلى اللبناني-السوري نصري خوري، جرى خلالها البحث في الية العودة وعملية تسهيلها، والتي يتولاها الامن العام من خلال تسوية اوضاع الذين كُسرت إقاماتهم والذين أنجبوا اطفالا خلال نزوحهم الى لبنان من دون دفع اي ضرائب او رسوم.

بدوره، لفت مصطفى منصور، في حديث الى أن “السوريين هربوا من سوريا بفعل الارهاب الذي كان موجودا على اراضيهم، وبعدما تمكن الجيش السوري من ضربه بدأ المواطن السوري يفكر بالعودة”، مشددا على أن “هذا الامر تتابعه السفارة السوريّة في لبنان والسفير علي عبد الكريم علي مع الامن العام واللواء ابراهيم والرابطة  تقوم بدورها في هذا الاطار”.

وأوضح أنه “اذا ما أزيلت الكفالات عن المواطن السوري، عندها لا يحتاج الى الباصات لللعودة الى بلده”، مشيرا الى “أننا لا نريد ان نضع الجميع تحت خانة نازح او لاجىء، فالبعض من المقيمين رجال اعمال”.

وشدد على أن “المطلوب وضع خطة تميّز بين المقيم والنازح السوري الذي هرب من الارهابين في سوريا”، لافتا الى “أننا شكلنا لجانا على كافة الاراضي اللبنانية  بدعم ومتابعة من السفير علي للعودة الطوعية من الجنوب اللبناني الى سوريا بالتنسيق مع الامن العام”.

من جهته، نفى محمد كراف، أن “يكون هناك ضغوطات على اي سوري للعودة”، مشددا على أن “العودة طوعية بعدما اوقفت الامم المتّحدة الطبابة والتغذية للسوريين الذين يعانون على ابواب المستشفيات معاناة مريرة”.

شاهد أيضاً

واشنطن غير معنية للقيام بأي دور لتسريع تشكيل الحكومة اللبنانية؟!

“نحن نأمل تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن، وننتظر”… قد يختصر هذا الجواب المقتضب لأحد الدبلوماسيين …