٢٧/٢٧ الهدف الأبرز لحزب الله فهل يتحقق في ٦ أيار؟

عند الجلوس مع قيادي في حزب الله، يتبين أن الخطة التنظيمية لماكينة الحزب الإنتخابية وضعت منذ أكثر من سنة، وأن الأهداف التي يخوض الحزب على أساسها إنتخابات العام ٢٠١٨، كثيرة ومتعددة، منها ما يتعلق بالحفاظ على وحدة الطائفة الشيعية من خلال التحالف مع حركة أمل في كل الدوائر، ومنها ما له علاقة بالحصول على كتلة نيابية وازنة في المجلس النيابي المقبل، هذا بالإضافة الى العمل قدر الإمكان على منع خصومه السياسيين والإنتخابيين من تحقيق خروقات بارزة في المناطق التي يعتبرها الحزب محسوبة عليه كما هي الحال اليوم في دائرة بعلبك-الهرمل. أما الهدف الأبرز وهو غير معلن بعد، فيتمثل بمحاولة تحالف حزب الله–حركة أمل الحصول على كل المقاعد التي تخصصها تركيبة مجلس النواب للطائفة الشيعية أي على ٢٧ مقعداً شيعياً. وهنا يقول مصدر في الحزب “إذا تحقق ذلك يكون بمثابة الإنجاز الأكبر إذ أن المقاومة سترتاح من الأصوات المنتقدة لها من داخل الطائفة، وسيصبح من الصعب ميثاقياً عقد أي جلسة نيابية ينسحب منها نواب الحزب والحركة”.

في جولة على الدوائر الـ١٥، وتحديداً على تلك التي تتوزع عليها مقاعد الطائفة الشيعية، يتبين بحسب خبير إنتخابي أن ” تحالف الحزب والحركة، يضمن، وقبل فتح صناديق الإقتراع، الفوز بالمقاعد الشيعية الستة في دائرة صور–الزهراني، لأن المعركة في الدائرة التي يترشح فيها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، هي بمثابة نزهة إنتخابية كون اللائحة الوحيدة المنافسة للائحة الثنائي الشيعي، لن تحصل على الحاصل الإنتخابي”. الوضع في دائرة مرجعيون–حاصبيا–النبطية-بنت جبيل شبيه الى حد ما بدائرة صور الزهراني، حيث من المتوقع أن تفوز لائحة الحزب والحركة بمقاعد الشيعة الثمانية في الدائرة وإذ حصلت معجزة إنتخابية وتحقق الخرق بمقعد واحد، فلن يكون إلا على حساب المقعد السنّي. ٦ مقاعد في دائرة الجنوب الثانية و٨ في الجنوب الثالثة يشكلون ١٤ مقعداً شيعياً من أصل ٢٧. فماذا عن المقاعد الـ١٣ المتبقية؟

من هذه المقاعد الـ١٣، هناك ٦ في دائرة بعلبك-الهرمل، أي في أمّ المعارك السياسية في لبنان، وعن هذه الدائرة المحتدمة، يقول الخبير الإنتخابي، “حتى لو حققت لائحة تحالف النائب السابق يحيى شمص مع تيار المستقبل والقوات اللبنانية، خرقاً بمقعدين، فعلى الأرجح أن يكون هذا الخرق بمقعد سني من إثنين وآخر ماروني، وأي حديث عن خرق لائحة حزب الله وحركة أمل بمقعد شيعي، سيكون ضرب من ضروب الخيال، وإذا نجحت تعبئة الحزب وأمينه العام السيد حسن نصرالله برفع نسبة التصويت الشيعي الى أعلى مستوياتها، فلن تُخرق لائحته إلا بمقعد سني واحد”. بعد بعلبك-الهرمل، يصبح عدد المقاعد الشيعية المحسومة لتحالف الحزب والحركة ٢٠ مقعداً من ٢٧. يضاف اليها مقعدا دائرة بعبدا حيث لن يكون من الصعب على لائحة تحالف التيار الوطني الحر وحركة أمل وحزب الله الفوز بهما، فيرتفع العدد الى ٢٢ مقعداً.

يبقى ٥ مقاعد فقط، وفي الحديث عنها، لم يعد مسموحاً إعتماد لغة الحسم. منها ما هو مصنّف ضمن خانة المعارك غير الصعبة، كالمقعد الشيعي في دائرة البقاع الغربي–راشيا، والمقعدين الشيعيين في بيروت الثانية، حيث ترجح الإستطلاعات أن يفوز تحالف الحزب والحركة مع التيار الوطني الحر وعبد الرحيم مراد فيها، ومنها ما هو مصنف في دائرة خطر الخسارة، كالمقعد الشيعي في جبيل والمقعد الشيعي في زحلة، حيث يخوض الحزب معركتين للحصول على حاصل إنتخابي، في زحله مع النائب نقولا فتوش وفي جبيل مع الوزير السابق جان لوي قرداحي.

في المحصلة يبدو حزب الله مرتاحاً لمصير ٢٢ مقعداً شيعياً، شبه مرتاح لثلاثة مقاعد، وقلق على إثنين، فهل يتمكن من تحقيق هدف حصد ٢٧ مقعداً شيعياً من ٢٧ لصالح لوائح الوفاء والأمل؟.

 

مارون ناصيف

 

شاهد أيضاً

هذا هو سبب طيّ صفحة الخلافات بين محمد رمضان وعلي الحجار…

(إذاعة Tickfm.com) رغم الخلافات والإتهامات المتبادلة التي حصلت قبل فترة بين محمد رمضان وعلي الحجار، تفاجأ …